27 أغسطس, 2009

التطوير عند الأمير

هرم بلوم


طاش ما طاش 16 حلقة التطوير ليحيى الأمير
من واقع دراستي في بلاد الغرب ومشاهدتي للطريقة التي تتعلم بها بنيتي في أستراليا وعندما أقارن هذا مع ماأحمله من ذكريات عن مدارسنا. أرى ان التعليم لدينا بالفعل بحاجة ماسة للتطوير .

ولكن دعني أطرح سؤال هنا, ماذا يعني تطوير التعليم؟

يقول الباحثون ولنأخذ على سبيل المثال هرم بلوم, أن العملية التعليمية و مراحل التفكير تتدرج في سلم هرمي ابتدأ من المعرفة والتي يستطيع الطالب فيها ان ( يوصف, يصنف, يتذكر, يدرك,..........) حتى تصل الى أعلى مراحلها وهي التقييم والتي يستطيع الطالب فيها أن (يقارن, يحكم,يعاير, يبرر,.......) بناء على الأدلة والبراهين.


فبالتالي نكون طورنا التعليم لدينا على سبيل المثال في الفقه عندما ينتقل الطالب من مرحلة حفظ الآراء الفقهية وتصنيف الاختلافات الى ان يكون قادر على مقارنتها مع بعضها ومعايرتها بالكتاب والسنة والحكم عليها.

وهذا المستوى الراقي من النقد والتفكير موجود لدينا ولله الحمد في الحلق العلمية بالمساجد و أشك أن هذا موجود لدينا بالمدارس كما يعتقد يحيى الأمير فساعات حصص المواد الدينية غير كافية لذلك.

ولكن نراه يطالب بالتطوير بإلغاء أعلى مرحله من هرم بلوم فلا يريد ان يكون هناك مقارنة ومعايرة وحكم بل يريدنا ان نكتفي بالدرجة الأولى من الهرم بنقل الأراء وتركها من دون نقد. فهل هذا تطوير للتعليم ام تخلف .

يفصح الأمير عن ما في خاطره ويكشف لنا لماذا يبحث عن التخلف عندما يعبر عن غرضه من التطوير بقوله " هناك قراءات متشددة وفهم متشدد للدين وفهم معتدل ". أذاً فالذي يبحث عنه يحيى حقيقة هو تغيير المنهج السلفي الذي تنتهجه المملكة حفظها الله والذي يراه الأمير منهج متشدد.

ثم يحاول يحيى طاش ان يختلق أزمة ويبث نفساً خبيثاً بين الدولة ومنهجها وعلمائها من خلال تصوير مشاهد عن اليوم الوطني أو أحزاب داخل الوزارة لها ارتباطات وتنسيقات خارجية. فهل هذه الصور لها علاقه بالتطوير ام تصب في نفس هدفه السابق.

نقول لهم ثقوا بأن كل محاولاتكم فاشلة لأن الله تعالى قد قال (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ‏}‏. والدولة حفظها الله مطلعه على زوار السفارات والناس لم تنسى موقفكم مع الصهاينة ضد أطفال غزة و حسبنا الله و نعم الوكيل.