
لماذا أختار أوباما أن يوجه خطابة الى العالم الإسلامي من مصر؟
ولماذا غير قراره وزار السعودية بدل ان تكون مصر هي أول دول عربية يزورها حسب التصريحات السابقة؟
هل رجعنا إلى زمن عبد الناصر أم يراد لنا ان نرجع لذاك الزمن.
يقول المراقبون ان اختيار مصر عائد لحجمها ودورها الفاعل عربياً.
أقول لو كان الخطاب موجهاً للأمة العربية لصدق التحليل, مع أن دور مصر العربي قد اهتز منذ زمن.
ولكن الخطاب موجهة للأمة الإسلامية. ولا يخفى على أحد ان السعودية هي قلب هذا الدين النابض وهي المحرك والمؤثر في العالم الأسلامي على جميع المستويات السياسية, الأقتصادية, الثقافية وحتى الروحية.
سياسياً العلاقات السعودية الإسلامية أقوى و أمتن من غيرها.
اقتصاديا السعودية هي الداعم الرئيسي لجميع الدول الإسلامية.
ثقافياً لا يشك أحد في نجاح الدعوة السلفية وأنتشارها الواسع وحتى داخل مصر وأنظر الى الكتب والأشرطة المباعة على الأرصفة لمن, و أنظر الى المستفتين و أتصالاتهم على علماء السعودية.
أما أذا كان الأختيار بناء على الحجم التاريخي فدونه تركيا وأذا كان على الحجم السكاني فهناك أندونيسيا.
أذاً ماذا نقرأ من اوباما؟
شيئان أرجحهما.
إما أن يكون الخطاب مشروع للسلام العربي الإسرائيلي لا يتوافق مع شروط السعودية ويراد لمصر أن تلعب هذا الدور كون شروطها أسهل وعدم رغبتها بحماس الأسلامية.
أو أن أمريكا تريد أن تحيي تيارات ودعوات خمدت لتزيد من آلام وتنازعات الأمة. فالسياسة الأمريكية تحرص على توازن القوى في الشرق الأوسط لغياب فقة التكامل لدى الشرق أوسطيين وطغيان فقه التناحر.
والمراقب للساحة العربية والأسلامية يرى اندثار جميع الأصوات عدا الصوت الأسلامي والذي تريده الشعوب لايزال صداحاً وبازدياد. و يقود هذا الصوت, الصوت السلفي الذي ألفته الشعوب ووثقت به منهجاً نقياً صافياً منسجماً مع عقل الأمة الذي أخذ بالنضوج.
وهذا المنهج لم يعد يروق لأمريكا بل أنها وجدت أن معظم مشاكلها مع العالم الأسلامي صدرت من هذا المنهج, و أشد الناس عليها أصحاب هذا المنهج. فتريد أن توجد أسلاماً جديداً يتناسب معها ولا يؤرقها.
أن غداً لناظره لقريب وسنقرأ من خطابة أشارات أخرى لنفهم لعبتهم القادمة كفانا الله شرها.

