جاري لديه بنات بأسنان بناتي ولحسن او لسوء الحظ نشبت علاقة حميمة بين الأطفال ففي كل عصريه هناك إزعاج وتجمع إما في شقتي الصغيرة او شقته. ذات يوم جاءت هيفاء(Ava) وكلها سعادة حاملة بطاقات دعوة لحفل عيد ميلادها مما أوقعني في حرج فأنا ابني علاقة جيدة مع جاري لعل الله ان يهديه ولكنه يحمل علي إني رددت هديته ذات مرة والتي كانت لحم ليس بحلال. ولرأب الصدع وتحت ضغط بنياتي وجبر لخاطر هذه الصغيرة وفي ظل الفتوى الجديدة والتي لست مقتنعا بها قررت ان نحضر على عجل ونقدم هدايا جميلة.
و في يوم حفلها أعجبني الفرح والسرور في عينيها وهي ترى الهدايا تتوالى عليها والكبير والصغير يحضر ليحتفل بها. قرأت في عينيها تثمين لذلك الشعور والحب المتبادل بينها وبين الحضور. وان لم تفقه ذلك اليوم ستسترجع هذه الصور عندما تكبر وتحس بما يقدمه ويكنه والداها واقاربها لها.
الهدايا والاحتفال وان كانت تعبير رمزي عن الحب ولكن لها أثرها فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تهادوا تحابوا). فمجرد تخصيص وقت والتعني للحضور او لشراء الهدية يكفي لبث المحبة والسرور في نفس المحتفل به. وخاصة الطفل فهو لا يعي أن أمه و أباه يعانون من تربيته ولكن يعي الهدية و يعي الفرح به.
هنا أخذت أفكر كيف نحصل على نفس المعاني الجميلة من دون ان نقع في الحرام. فخطرت لي هدايا وحفلات النجاح لماذا لا نجعلها تبث نفس المعاني. بل انها أجمل لأنها تربي الطفل على الإنتاج والعطاء فتزرع عنده لن تكون لك قيمة ويحتفل الناس بك حتى تصنع شيئاً جيداً. فالمكافأة على الأداء الجيد وليست على العمر. واضرب هنا شركة نيسان مثالاً فقد تحولت الشركة من الخسارة وعلى وجه الإفلاس الى شركة ربحية وذلك عندما غيرت من نظام المكافأت, فبدلاً ان تكون المكافأة او العلاوات على طول المدة التي يقضيها الموظف مع نيسان أصبحت المكافأة تبنى على حسن الأداء ومقدار ما تم تحقيقه من أهداف.
نخطئ أحياناً في حفلات النجاح ونجعلها جماعية وعامة وكأننا نحتفل جميعاً بانتهاء الدراسة و هم متابعة الأطفال. وارى اهمية شخصنتها , أي لنبرز أسماء المحتفل بهم وليشعروا بذاتهم او لنعملها حفلات بدل حفلة واحدة نجمعهم بها تلغيهم في بعضهم.
7 comments:
"إني رددت هديته ذات مرة والتي كانت لحم ليس بحلال"
"ولرأب الصدع وتحت ضغط بنياتي وجبر لخاطر هذه الصغيرة وفي ظل الفتوى الجديدة والتي لست مقتنعا بها"
قد اختلف معى ما ورد اعلاه
اما بالنسبة للتحفيز والتشجيع فهي من الأمور التي تعطيك اكثر مما تأخذ منك اذا ما احسنت استخدامها
فعلا حفلات النجاح له اثر رائع ولايشترط ان يكون النجاح من المدرسة فقط.
اعجبني كثيراً ماذكرت فما أجمل الحفلات وخاصه بعد انجاز فعلته عندما تنجز شيء ما وتعمل له حفله بعد انهائه فهنا يكون له طعماً آخرا هذآ بغير انك لم تعص الله فهنا حصلت على :
1/ انجاز ونجاح
2/ احتفال وسعاده
3/رضا لله
فقد يكون عيد الميلاد يتكرر كل سنه بفرحة انها تجاوزت هذه السنه ولكن ماذا انتجت في هذه السنه هذا ماهو اهم من تجاوز بلا هدف
العزيز حسن
شاكر تعقيبك. كيف يمكن ان يساء أستخدام التحفيز والتشجيع بارك الله فيك.
غير معرف
اهلا بك واضافتك تسعدني.
......
أضافتك جدا ثمينه فبحفل النجاح يصبح الفرح ثلاثي وبينما بحفل عيد الميلاد لن تحصل على سوى فرح واحد فقط.
و فعلا التجاوز او انقضاء السنه بدون تحقيق هدف خسارة ووقت ضائع يفترض ان لاتحتفل عليه.
اتمنى ان اراك صديقاً دائماً للمدونه.
لقد واجهتنا مشكلة حضور حفلات أعياد الميلاد مع أبننا يوسف للأقارب والجيران، وكذلك الجدل المستمر في هذا الموضوع. ونسينا أننا أمة مسلمة نحمل أمانة هذا الدين دين الله، حياتناونسكننا و مماتنا قائمة عليه. فقررنا أنا ووالدته وهو في سن الخامسة بأننا سنقيم له حفلة يعزم فيها أصدقائه والأقارب والجيران إذا حفظ بعض سور القرآن وبالفعل حدث هذا و تغلبنا على الشعور بالنقص إلى حد كبير ولكن يبقى في نفس الطفل شئ وتمنياته بأن يحضر حفلة عيد ميلاد و مشاركة الاطفال الاخرين كلما جاءت المناسبة حتى يكبر وتزول بإذن الله.
أبو يوسف
ابو يوسف
أضافتك مهمة
فلديك تجربة جميلة تحاكي ما كتب أعلاة.
وأحسنتم عندما وضعتم حفظ القران هو مقياس النجاح أسأل الله ان يكنب لكم الأجر والمثوبة.
و من المحزن جدا ان يكون صاحب الحق هو الذي يشعر بالنقص, والمخطئ هو من يشعر بالكمال.
ومن الصعب جدا ان يقتنع الطفل بهذة الرسالة.
شاكر لك أضافتك القيمة ومرورك المبارك.
عاد ما عيد ميلاد واجد حلو
إرسال تعليق