في يوم التخرج من الجامعة الأسترالية في مقر بعثته أراد أن يبعث رسالة الى فريقين. وذلك حين طلب منه لأتمام مراسيم التخرج, أن يصافح المسؤولة عن الطلاب الأجانب.
هنا تذكر قول الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم عندما كان المؤمنات يبايعنه على الإسلام ( أني لا أصافح النساء ). فرق قلبه وكيف لي أن أصافحهم أنا أذاً فهذا الحبيب المعصوم والذي الفتنه أبعد ما تكون عنه والمصافح صحابيات كريمات يقبلن على الأسلام بقلوب عامرة بالأيمان أما الغرض من المصافحة فهو الدخول في الأسلام. فالغرض أعظم غرض ممكن أن تتم المصافحة عليه والمتصافحون أعظم و أزكى من سيتصافح على هذة الأرض ومع ذلك يرفض النبي صلى الله عليه وسلم ان تمس يده أيديهن ولم يخشى أن يكون ذلك مانعا لهم من الدخول في الأسلام.
فعزم أن لا يصافح هذة المسئولة و أخبر مدرسية بأن دينه يمنعه من تلك المصافحة وأن في هذا حفظ لعهده مع الله ثم لعهدة مع زوجته. أستقبل المدرسون طلبه ببالغ الاحترام والتقدير وأبلغوه أن هذا من الحرية الشخصية المكفولة للجميع. بل قام المسئولون ولكون الخريجين فيهم عدد كبير من السعوديين بالإعلان بأن المصافحة غير لازمة ولكل شخص الحرية التامة بأن يفعل ما يشاء.
لكن تفاجأ المسئولون بأن الكل لا يمانع من المصافحة بل ان البعض يرغب بالمصافحة.
وفي يوم التخرج رفض طالب ياباني مصافحة المسئولة مع أنه ليس في دينه ما يمنعه و لكن لعله أراد أن يوصل رسالة الينا مفادها لماذا تخجلون من دينكم.
أما الرسالة الأخرى, في يوم التخرج حضر بعض الطلاب بالزي الوطني ولكن حضر هو بزيه المعتاد. ولكن الغريب أنهم أخذوا ينتقدونه على عدم لبسه الزي الوطني في مثل هذا اليوم.ومع أعتزازه بالزي الوطني ولكن كانت الرسالة لماذا نخجل من أظهار ديننا بينما نفتخر بإظهار تقاليدنا؟
فأي الأمران أحق بالأتباع. لماذا نستحي أن نظهر أتباعنا للدين؟ لماذا نستحي أحياناً ان نقول أني لا أعمل هذا لأنه حرام بل تجدنا نسوق أسباباً أخرى كالعادة والمبدأ والقناعة وما الى ذلك.
ما العيب في أن أقول أني أخاف الله رب العالمين.
لماذا صار وقع كلمة (عيب) أقوى من وقع كلمة (حرام) ؟
دعوه ..... لنفتش في أعمالنا وعاداتنا ولنعيد ربطها بالله وبطاعة الله.
مثلاً لا تقل أني لا أدخن لأن الدخان مضر بالصحة بل قل لأنه حرام.
نعلم أن أخلاص العبادة لله هي أفضل الأعمال على الإطلاق. ونعلم أن التوحيد هو مفتاح الجنة والركن الأول بالأسلام فكيف نفرط بالتوحيد.
خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فقال "يا أيها الناس اتقوا هذا الشرك، فإنه أخفى من دبيب النمل، فقال له من شاء الله أن يقول: وكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله. قال: قولوا: اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئاً نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه"
السؤال كيف يدخل الشرك في أعمالنا؟
اليس الخوف والرجاء من توحيد الإلوهية. الم يصور ابن تيميه العبادة بأنها طائر رأسه المحبة وجناحاه الخوف والرجاء.
أذاً عندما ينحرف عملنا من مخافة الله ورجاءه الى ان نعمل خوفا من كلام الناس ومن عادات المجتمع والتقاليد.
عندما نعطي العادات والتقاليد أهمية أعلى من الدين تنصرف عبادتنا الى عبادة غير الله.
4 comments:
طرح جميل أخي ابو لين
جميل ما قام به الأخ من التوضيح قبل اللقاء حتى لا يحرج المسئولة ...
تحياتي
طرح جميل أخي عصام ,,,
عاداتنا المستوحى بعضها من ديننا أصبحت مرجعيتنا وأصبح العامة يخلطوا بين العيب والحرام وكأن كل عيب حرام وإنما ليس بالضرورة ,,,
يجب أن يكون كل حرام عيب ,,,
وليس بالضرورة أن يكون كل عيب حراب ,,,
تحياتي
ابو المعتصم
أشكر لك تعليقك وتشجيعك لي.
ابو راما
صدقت والله يفترض ان يكون كل حرام عيب وفعلا يجب التفريق بين ماهو من العادات وماهو دين
أشكر لك مشاركتك
الزميل محمد عسيري
قال لي ربما كانت المشكله من الخوف من العيب اكثر من الخوف من الحرام راجعه الى التربيه.
وهذا فعلا هو المؤثر الرئيسي.
كتابه رائعه يا ابو لين اثابك الله وادامك على الحق والصواب..
إرسال تعليق