08 مارس, 2009

الأحتفال بنظرية داروين

ينشره موقع الأسلام اليوم http://www.islamtoday.net/nawafeth/artshow-40-109867.htm

يختتم اليوم في الجامعة البابوية في الفاتيكان مؤتمر عالمي يحضره جمع من علماء الطبيعة و الفلاسفة وعلماء اللاهوت لمناقشة نظرية داروين و وجود الله سبحانه وتعالى يعقدها الفاتيكان في هذا الوقت للأحتفال بمناسبة مرور 150 عام على صدور كتاب أصل الأشياء لعالم الطبيعة داروين. نظرية داروين والتي تتحدث عن أصل الأشياء و التطور, تتنافى مع الأيمان بوجود خالق لهذا الكون صمم و أبدع كل شئ هو الله سبحانة وتعالى.

مؤيدوا نظرية داروين يؤمنون بأن الكون كان عبارة عن دخان ثم حدث أنفجار هائل و من بعده بدأت الأحداث بالتطور من نفسها عبر ملايين السنين حتى تطور الأنسان من القرد.

نظرية داروين التي فشلت من بدايتها حيث أعترف واضعها بعجزها و وجود بعض المشاكل بها و كذلك علماء الطبيعه من بعده فندوا رأيه و أثبتوا خطئه كما ان رجالات الكنيسة في ذلك الوقت لم يقبلوا هذه النظرية. ولكن ما يحدث اليوم في الكنيسة وقبول بعض رجالاتهم بها وإدعائهم بأنها لا تتعارض مع أنجيلهم بل ويحتفلون بها أمر يثير الأستغراب . لماذا هذا التحول الكبير في موقفهم بل والكثير من مواقفهم؟.

كيف نقرأ هذا التغير في الكنيسة الكاثوليكية. هل أفلست الكنيسة بالكامل ولم يعد لها أي قبول فبالتالي هاهي تصارع على الخط الأخير هل الله موجود ام لا.فلو عدنا الى أيام عز الكنيسة نراها قتلت أحد العلماء وهو جاليليو كونه قال فقط ان الأرض تدور, واليوم تقبل المناقشة بل تطوع أنجيلها على رأي الجمهور.

أم أن الكنيسة تحاول أن تندمج مع الفكر العلماني السائد في المجتمعات الغربية وكسر الحاجز بينها وبين الناس لتمسح عنها ضلالات العصور الوسطى. فمن خلال مخالطتي للغرب فأني وجدت غالبية وعامة الناس هنا تعيش الألحاد والعلمنة والعياذ بالله فهم نصارى بالأسم فقط و ليس لديهم أي أيمان ويعتقدون أنهم يعيشون "كالحيوانات فقط" وهذا ماسمعته حرفياً منهم والذين يذهبون للكنيسة كل أحد عدد محدود من كبار السن الذين يبحثون عما يضيعون به أوقاتهم فقط. فخرافات وشعوذات كنيستهم لا يقبلها عاقل.

أم أن الكنيسة تحاول أن توقف أنتشار الأسلام بين الأوساط المتعلمة والمثقفه في الغرب التي وجدت في الأسلام وتعاليمه الحق الوحيد الذي ينسجم مع الفطرة السليمة و مع العلم الحديث.

يقول برنارد شو " إن أوربا ابتدأت تحس بحكمة محمد وبدأت تعشق دينة كما أنها ستبرئ العقيدة الإسلامية مما اتهمتها بها من أراجيف أوربا في العصور الوسطى وسيكون دين محمد هو النظام الذي تؤسس عليه دعائم السلام والسعادة ويستند على فلسفته في حل المعضلات وفك المشكلات وحل العقد"

يقول المستشرق ويلز " أن الديانة الحقة التي وجدتها تسير مع المدنية كيفما سارت و أتجهت في نظري هو الدين الأسلامي ومن أراد أن يحقق ذلك بنفسه فليتصفح القران وما فيه من نظريات علمية وقوانين تشريعية ومدنية وأنظمة لترابط المجتمع الأنساني فهو والحق يقال كتاب ديني علمي أجتماعي تهذيبي خلقي تاريخي , وأكثر نظمه وقوانينه نستعملها نحن الأن في وقتنا الحاضر وسيستعملها غيرنا ممن هم بعدنا حتى فناء الدنيا. ولو طلب مني أحد القراء تحديد تعريف للسلام في عبارة واحدة أحدده له في العبارة الأتية ( الأسلام هو المدنية المرتقبة)"

يقول القس لوزان أحد العلماء القساوسة " ليس في الاكتشافات العلمية الحديثة ولا في المسائل التي انتهى حلها أو التي هي تحت الحل والاختبار ما يغاير الحقائق التي جاءت في الشريعة الأسلامية"

ويقول ليودورس " إن الأسلام دين طبيعي إنساني أقتصادي أدبي ولم أذكر شيئاً من القوانين الوضعية إلا وجدته مقنناً فيه"

ويقول الفونس اتيتن " لايتمرد الأسلام على الطبيعة التي لاتغلب وإنما هو يساير قوانين الحياة ويزاول أزماتها بخلاف ما تفعل الكنيسة من مغالطة الطبيعة"

كما يقول برنارد شو " أرى كثيراً من بني قومي العلماء قد دخلوا هذا الدين على بينه من أمرهم ومستقبلاً سيجد هذا الدين مجاله الفسيح في سائر القارة"

يقول الله تعالى (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِين).

ويقول تعالى ( أولم يرى الذين كفروا أن السموات والأرض كانت رتقا ففتقناهما .وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون).

واليوم يرى علماء الغرب هذه الأيات أمامهم بعد جهود مضنية من البحث والتنقيب في الكون يجدون ذلك مسطر لدى المسلمين من 1400 سنه فلا يتردد عاقلهم والمتجرد من الهوى بأعلان أسلامه وشهادة أن لااله الا الله وان محمد رسول الله.

4 comments:

Hassan Jabour يقول...

قراءة جميل أخي ابو لين


وصدق الله

"سنريهم آياتنا في الافاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق"



حسن

Ali AlGassim يقول...

كل شيء في الوجود يدل على انه واحد.

جيل منك يابولين و بداية موفقه باذن الله, اتمنى ان يصلني المزيد و بالتوفيق

علي القاسم

ابو لين يقول...

ابو المعتصم

جزاك الله خير هل لي أن أسئلك مع أي القرأت تميل او كيف تقرأ هذا التحول في موقف الكنيسة.

ابو لين يقول...

ابو احمد

يشرفني تعليقك وبا لتأكيد سأقوم بأرسال المزيد أن شاء الله.
هل لي أن أسئلك نفس السؤال مع أي القرءات تميل وكيف تقرأهذا التحول في موقفهم؟.

إرسال تعليق