22 يناير, 2010

سياحة سعودية


كان ثمن التذكرة غالي جداً ولكني لم آبه له ولم اندم عليه ابداً بل اني عازم على حضور جميع العروض في جميع المواقع وسأصطحب معي أطفالي و أهلي معي و سأوصي كل من أقابله ان لا يفوت ذلك عليه.

كيف لا وقد عشت الموقف حقيقة و امتلئت ايماناً وازددت محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته وثمنت مقدار مابذلوه رضي الله عنهم وجمعنا بهم في مستقر رحمته . فلم أتوقف عن البكاء مذ دخلت, أحسست بطعم أخر للقران بل أني ما أزال أعيش الأحداث حتى بعد رجوعي للرياض فقد استحوذت على تفكيري ووجداني فكل ما قرئ الأمام سورة الأنفال أجدني أخر من البكاء فقد شهدت بدراً.

كان مشهد الحرب ,قريش ب 60 فارساً و600 درع وجيش محمد صلى الله عليه وسلم بفارسان فقط و 60 درعا , مؤثراً حقاً و نحن نسمع صهيل الخيل ورجفها ونستشعر ضربها على الأرض ونراها تجوب ارض بدر بحرفية وتقنية ثلاثية الأبعاد.

وزعت السماعات عالية الجودة في كل مكان بالموقع فنسمع صوت الشيخ العجمي يرتل الأيات وكأنما يتنزل القران الأن علينا غضاً طرياً ونسمع دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه معه في العريش يلح على الله بالدعاء (( اللهم أنك ان تهلك هذة العصابة لاتعبد بعدها في الأرض)) (( اللهم أنجز لي ما وعدتني, اللهم نصرك)) ونحن نرى هذا العدد القليل من المؤمنين ونعلم أن الله قد أنجز وعده ونصر عبده وأن هذا الدين قد تم وأنتشر في أرض الله, كان لهذا المشهد الأثر العظيم في النفس.

حتى هطول المطر على أرض المعركة قد تم إتقانه فقد تبللنا ونحن نتفرج في المدرجات على غزوة بدر الكبرى غزوة الفرقان في نفس موقعها.

مجهود رائع أشرفت علية الهيئة العليا للسياحة ووزارة الشؤون الإسلامية بالتعاون مع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لمحاربة البدع والمنكرات التي تحدث في هذه المواقع ولتقديم الدعوة بأسلوب عصري جذاب تعليمي ممتع يدعم السياحة الوطنية بل يجذب السياح من كل مكان.

ثم أفقت من النوم فوجدته حلماً لا يصعب تحقيقه.

24 نوفمبر, 2009

أعادة ضبط الوقت

أحياناً عندما أبدأ في تخطيط وتنظيم شئ ما. أحب ان انبش الموضوع بأكمله وأقلب جميع مسلماته و اعيد تفكيكها ووزنها من جديد والنظر اليها من جميع الزوايا حتى أصل الى قناعة كاملة بما لدي لأبني عليه.

من خلال ذلك أتوصل أحياناً الى طرق أبداعية و في أحيان أخرى اضطر للتوقف عن التنبيش و أصدق الأولين لأريح رأسي و أنجز ما بيدي وأن لم يرتح ضميري.

أحد هذه الثورات كانت عندما أردت تنظيم جدولي اليومي فأخذت أسأل لماذا اليوم 24 ساعة؟ لماذا لايكون 50 مثلاً؟ أعرف سيقول أحدهم انه الوقت الذي تسغرقة الكرة الأرضية للدوران حول نفسها. لكن لماذا أصلاً الساعة 60 دقيقة لماذا لاتكون 50 او 20؟ وكذلك الثواني. لايهمني تاريخياً ما يهمني ما مدى فاعليتها لحياتنا المعاصرة. وربما يتطور السؤال ويكون لماذا 12 شهر و 30 يوم و اسبوع من سبعة ايام؟ لماذا لانجرب أعادة تقسيم وترتيب الأمور بطريقة أخرى.

بالنسبة لي ماجاء بالكتاب والسنة مسلم به وماعداه فخاضع للبحث والتدقيق والتغيير ولا يحضرني حالياً إلا قوله تعالى (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم). فهنا الأشهر 12 وانتهى النقاش في هذه النقطة والأسبوع سبعة ايام كون ايامه سميت وحددت وخصصت في القران والسنة كيوم الجمعة والأثنين والخميس والسبت. والشهر مربوط بالهلال أذاً بقينا في اليوم.

اليوم مقسم الى خمس فترات صبح ظهر عصر مغرب عشاء تضبطه مواعيد الصلاة المبنية على حركة الشمس. معظم مواعيد الصلاة دقيقة وليس فيها كبير اتساع عدا العشاء فوقته طويل ويفضل بالسنة تأخيره.

المهم هل نستطيع أعادة ضبط زمن الساعة بناء على نسبة بين هذه الفترات وحركة الشمس فمثلاً الرقم خمسة رقم رئيس هنا كونها خمس فترات. فهل نستطيع الخروج بوحدة زمنية مختلفة؟.

او ماذا لو ثبتنا عدد الساعات في جميع الفترات وجعلنا الساعة تختلف مدتها من فترة لأخرى. مثلاً يكون عدد ساعات المغرب 4 ساعات والعشاء كذلك ولكن ساعة المغرب سريعة وساعة العشاء بطيئة!!؟ مثلاً ساعة المغرب 30 دقيقة بينما ساعة العشاء 90 دقيقة! ونسمي كل واحدة باسم أخر مختلف.

ومن زاوية أخرى ما الحكمة من تقسيم اليوم الى خمس فترات أو لنقل كيف نستفيد من هذا التقسيم؟

لنرى ماهي المتطلبات والنشاطات التي يفترض ان يقوم بها الشخص يومياً غير الصلاة والغذاء ولنضع خمس نشاطات مختلفة فأرى انها لم تقسم خمسة الا لسبب وربما يكون السبب ان يكون لديك خمس نشاطات مختلفة في اليوم.

ولنوزع هذة الفترات على جدول يومي من ايام الرياض كمثال.

5- 12 برنامج اقتصادي العمل مثلاً.

3-12 برنامج اجتماعي غداء وجلسة مع العائلة.

3- 6 برنامج رياضي وترفيهي.

9-6 برنامج ثقافي او تعليمي.

9- 5 نوم

وهكذا نجعل يومنا متنوع و متناغم مع مواعيد الصلاة فبمجرد إعلان الأذان يبدأ برنامج أخر وتجديد أخر. ولا تكون الصلاة في وسط برنامج كما هو حاصل الآن فتجدنا نشحذ النوم بعد صلاة الفجر او نهرب من العمل بعد صلاة الظهر او نصارع النوم عند صلاة العصر.

ربما أعلاة مجرد فلسفات حتى اتهرب من وضع جدولي اليومي فأنا لاأستطيع ان أتقيد بجدول روتيني ثابت.